زينوا القرءان بأصواتكم

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 11 أبريل 2015 - 11:48 صباحًا
زينوا القرءان بأصواتكم

كتب : محمد سلامة

قراءة القرءان بالمقامات الصوتية ليست حراما، بل هي الأصل ما لم تخالف أحكام التجويد المنقولة إلينا بالتواتر.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يتغني بالقرءان و يرجعه كما في حديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه في صحيح البخاري أن النبي كان يرجع القراءة حتى ينطق الألف المدية ثلاث ألفات و صرح الراوي بها ( آ آ آ ) و كتبها البخاري ثلاث ألفات.

و في مسند أحمد أن عمر بن الخطاب كان يدعو أبا موسى الأشعري الى مجلسه و هو امير المؤمنين و يقول له ذكرنا ربنا فيأتي أبو موسى و يتلاحن بالقرءان لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد قال عنه أنه أوتي مزمارا من مزامير ال داوود لما سمعه يقرأ القرءان بصوته شديد العذوبة، و عندما علم أبو موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمعه قال له “لو علمت أنك كنت تسمعني البارحة لحبرته لك تحبيرا” و التحبير هو القراءة بالمقامات الصوتية المناسبة للمعنى بشرط عدم الزيادة أو النقصان في أحكام التجويد الذي نقل إلينا بالتواتر كيفية أداءه على الوجه الصحيح، وهذا يعرف بالتلقي من أفواه مشايخ أهل السنة و الأثر.

أما زعم بعض المتنطعين من السلف و الخلف أن الحنجرة يمكنها أن تقرأ بغير مقام أساسا فزعم مستحيل لأن المقامات الصوتية أصلها مزامير حنجرة من قبل أن تصنع الآلات الموسيقية أصلا. فأنت شئت أم أبيت سيخرج صوتك في مقام معين حتما بصرف النظر تعرف أنت اسمه أم لا.

فالمعيار أن التحبير الذي أحبه النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة أيي موسى الأشعري هو إخراج القراءة بألوان معنوية من الحبر الذي يكتب به القارئ مجازا على قلب السامع ليزين القرءان بصوته حسب المعنى. فمعرفة المقامات الصوتية يفيد جدا في هذا الباب بشرط أن لا تخرج فيها عن أحكام التجويد. فإذا تصور أحد أنه رغم حسن صوته يقرأ بغير مقامات فالمشكلة هي أنه لا يعرف معنى المقامات الصوتية فتصور أنها مقامات الموسيقى فقط.

النبي صلى الله عليه وسلم أعلم و أفهم منكم أجمعين فإذا تكلم فانقلوا و إذا سكت فاسكتوا أثابكم الله.

رابط مختصر Share