من صفات جند الله الصدق بقلم الدكتور على جمعه

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 2 فبراير 2018 - 1:20 صباحًا
من صفات جند الله الصدق بقلم الدكتور على جمعه

الصدق :
والصدق هو مطابقة الكلام للواقع، وهو لا يكون إلا في الإخبار، أما الإنشاء فلا يحكم عليه بصدق ولا بكذب، قال تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة :119] وقال تعالى : ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾ [محمد :21] والمؤمن لا يكون كذابًا أبدا، فالصدق أساس كل فضيلة.
والصدق فضيلة عظيمة، وضده الكذب وهو قبيح والمؤمن لا يتصف به أبدًا، فلا ينبغي للمسلم أن يتعمد أن يحكي كلامًا مخالفًا للواقع حتى وإن كان مازحًا.
ولقد حذرنا الله سبحانه وتعالى من الكذب في كتابه المجيد، فقال تعالى : ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [البقرة :10].
وحذرنا منه كذلك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقال : «إياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور, وإن الفجور يهدي إلى النار, وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا, وعليكم بالصدق فإن الصدق بر, والبر يهدي إلى الجنة, وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا» [أخرجه البخاري في صحيحه].
وحتى يبتعد المسلم عن هذا الخُلق القبيح عليه أن يستحضر دائما، مراقبة الله سبحانه وتعالى، ويعلم أن غضب الله أعظم من غضب الإنسان، فإن الإنسان قد يكذب خوفا من غضب الإنسان أو عقابه، فإذا استحضر عقاب الله وغضبه ويعلم أن الصواب أن يخشى الله أكثر من أي أحد، فلن يكذب أبدًا إن شاء الله.
فالفارس النبيل صادق مع ربه في الوفاء بعهوده، وفي الالتزام بشرعه، وصادق مع نفسه في مصارحتها ومراقبتها وعلاجها، وصادق مع إخوانه في النصح لهم وصادق مع الكون في التعامل معه، فالصدق خير، والكذب شر لا ينبغي للمؤمن فضلا عن الفارس النبيل.

رابط مختصر Share

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة صدي بورسعيد الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.