اسم الله تعالى “المحيي المميت” من الأسماء المزدوجة ولذلك فيهما الكمال

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 11 يناير 2018 - 1:21 صباحًا
اسم الله تعالى “المحيي المميت” من الأسماء المزدوجة ولذلك فيهما الكمال

اسم الله تعالى “المحيي المميت” من الأسماء المزدوجة ولذلك فيهما الكمال، لا يجوز أن نقول يا ضار يا ضار لأنه أرحم في ضرره منك ،وإذا ما أنزل محنة ففيها منحة، لأن المصائب التي تحدث حولنا فيحيي هذا ويميت هذا، إنما هي للعبرة والعظة والرجوع بنا جميعاً إلى حظيرة القدس وإلى أمر الله ونهيه وإلى طاعة الله، فقد تحدث كوارث حولنا هذه الكارثة محنة ولكن فيها منحة فيها موتى ولكن ينطلق من بعدها ومنها حياة فهو الذي يميت وهو الذي { يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} حتى تستمر الحياة فهو سبحانه وتعالى ليس ذلك الغاضب وليس ذلك العادي المصادم لحبيبه الإنسان، فالإنسان صنعته وهو يحبه ولذلك واجهنا بسم الله الرحمن الرحيم ليهدأ بالنا. كان يجوز أن يقول بسم الله المنتقم أو بسم الله المنتقم الجبار لكنه لم يفعل وقال “بسم الله الرحمن الرحيم” يعنى الذي يخاطبكم قد سبقت رحمته غضبه ،وقد سبقت حكمته إرادته ولذلك إذا أراد بنا سوءاً فنزلت بنا محنة يجعل فيها منحة ، نزلت بنا شدة يجعل فيها فرجاً {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا } فالموت مصيبة ولكن فيها حياة . تخيل لو أن الأرض جميعاً لم يقدر الله لها الموت ما كانت تسعنا ،تخيل أن يفرض عليك احترام الكبير وتوقيره وعنايته ورعايته ماذا كنت ستفعل في جد جد جد جدك ؟ كان يجب عليك أن تقوم به ،إذاً تبطل الحياة لأنه كلما شاخ الإنسان كلما احتاج إلى الآخرين يعتنوا به ، فإذا كلفك الله ببر الوالدين فبر الجد وجد الجد أولى فكيف تقوم به ؟ ثم إنك إذا شخت تحتاج لغيرك فكيف تقوم برعاية من فوقك ؟ إذن فالموت واجب وإن كان مصيبة وفيه فراق .فلما مات إبراهيم بن سيدنا محمد ﷺ بكى ﷺ “إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع ولا نقول ما يغضب الله” ، إذن لا تقول ما يغضب الله سبحانه وتعالى حين الموت ، وكذلك الحياة فهو المحيي يحب أن نتخذها ونرى ما فيها من تشريف ومن تكريم ،فإذا رزق الله أحدنا الابن فلابد عليه وهو فرح به ومسرور بقدومه يجب عليه أن يلتفت إلى ما في ذلك من تكليف ،شرفك الله بالولد لكن كلفك الله بتربيته ابتداءاً من اختيار اسمه لابد أن تختار له الاسم الحسن ،وانتهاءاً برعايته والاعتناء به إلى أن يكون إنساناً محباً للخير فاعلا له ،كل هذا نعيشه في المحيي المميت .
في المحيي المميت نعيش فيه الجمال ،نعيش فيه الجلال ،نعيش فيه الكمال والتخلق والصبر ،ونعيش فيه الاستمرار في الحياة ،نعيش فيه مقابلة ما في الدهر من شدائد في صبر في حلاوة في جمال .

رابط مختصر Share

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة صدي بورسعيد الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.