القدس عربية عاصمة فلسطينية … بقلم شريف بدوى

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 7 ديسمبر 2017 - 12:47 صباحًا
القدس عربية عاصمة فلسطينية … بقلم شريف بدوى
بعد إعلان الرئيس دولاند ترامب القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس أصبح العرب في مأزق وخاصة أن هذا القرار رفض الرؤساء الأمريكيين السابقين اتخاذه ، حيث أدانت مصر والدول العربية هذا القرار بشدة ، كما أعلن الرئيس الفرنسي ماكرون بان القرار الامريكى من جانب واحد ، وقد أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفض مصر لقرار واشنطن بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ، كما أعلن الإمام الكبر شيخ الأزهر أن هذا القرار سيفتح أبواب جهنم على الغرب والشرق ، وأيضا بابا الفاتيكان أعلن رفضه للقرار ، الإدانات كثيرة والعالم ينتظر ماذا يفعل العرب والفلسطينيين بعد هذا القرار المؤلم ، الغريبة اختيار الإدارة الأمريكية هذا التوقيت بالذات لاتخاذ هذا القرار ، هل العرب أصبحوا ضعفاء ولا حول ولا قوة لهم ، هل النزاعات الموجودة في المنطقة والحروب التي أسقطت أنظمة عربية كانت ضمن منظومة قوية قادرة على الدفاع عن الوطن العربي والقدس بالتحديد سبب في اتخاذ هذا القرار ، اليوم بعد قرار الرئيس الامريكى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل قد سقط القناع المزيف الذي اخفي الكثير والكثير من الحقد والكراهية للعرب والدعم الكامل للصهيونية في ارض فلسطين ، إن الاعتراف بالظلم بأنه واقع فجر واستعراض للقوة أمام العالم وانه لا سبيل أمامكم يا عرب سوى أن تتقبلوا هذا الظلم وتعترفوا بان القدس ليست لكم وان إسرائيل هي صاحبة المكان وانتم الضيوف ، هكذا أعلنت الإدارة الأمريكية أن يدها ملوثة بدماء الأبرياء من العرب والفلسطينيين ، مع العلم أن البلاد العربية كانت تعلم جيدا أن هذا سيحدث مهما طال الزمان ولكنها كانت تنتظر ولا حيلة لها ، إن صمت العرب وتقبلهم لهذا القرار سيدفع باقي الدول إلى نقل سفاراتها إلى القدس واعترافهم بأنها عاصمة لإسرائيل ، لقد انتهى الدور الامريكى في عملية السلام بين العرب وإسرائيل ، ولكن هل سيستمر السلام في المنطقة بعد هذا القرار الاحادى الجانب ، أظن أن العالم يترقب وخاصة الأمريكيين ما بعد إعلان الإدارة الأمريكية القدس عاصمة لإسرائيل ، هل سيتم نقل السفارة الأمريكية بالفعل إلى القدس ، هل هذا القرار الامريكى سيكون دافع قوى لان يتحد الشعب الفلسطيني على قلب رجل واحد ، قد يظهر معدن الأمة العربية وصلابتها في هذه الأزمة وطرق مواجهتها ، هل يتخذ العرب الأوربيين بديلا عن أمريكا في المرحلة القادمة ، لقد منحت بريطانيا منذ ما يقرب من سبعين عاما الصهاينة الإسرائيليين قطعة من ارض عربية فلسطينية مكانا لإقامة دولة يهودية وألان تعلن الولايات المتحدة الامريكية على يد المجنون ترامب أن القدس الطاهرة عاصمة للصهيونية ، إننا نحن العرب بالفعل في مأزق وعلينا أن نتحد ونوقف الدماء التي سالت بأيدينا ونكون للحق قبلة من خلالها نحمى أوطاننا وشعوبنا من مؤامرات خسيسة ضد المنطقة العربية ، وفى نهاية هذا المقال ادعوا الله أن يأتينا الخير والسلام والأمن والأمان ويبعد عن الأمة العربية والإسلامية الظلم والفتن وينصرنا على أعدائنا ، كما علينا أن ندعو الله جميعا أن يهدى رئيسنا إلى ما هو خير لنا ولشعبنا المصري العظيم .
رابط مختصر Share

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة صدي بورسعيد الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.