من هذه المرأة التي تزوجها رسول الله ﷺ وهو في ريعان شبابه ؟

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 29 نوفمبر 2017 - 7:19 مساءً
من هذه المرأة التي تزوجها رسول الله ﷺ وهو في ريعان شبابه ؟

زواجه من السيدة خديجة رضي الله عنها:
فمن هذه المرأة التي تزوجها رسول الله ﷺ وهو في ريعان شبابه ؟ إنها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب – أفضل نساء قومها نسبًا وثروة وعقلاً – أسرت إلى صديقتها نفيسة بنت منية رغبتها في أن تعرض على محمد ﷺ أن يتزوجها، فهي تعلم من كرم خلقه ﷺ أنه لن يبذل ماء وجهه في طلب يدها، مزاحمًا أغنياء قريش وسادتها، على فقر يديه وقلة ماله، دفعت خديجة صاحبتها إلى محمد ﷺ تفاتحه أن يتزوج خديجة، فأنست منه رغبة في زواجها، وخشية من رفض طلبه لضيق ذات يده، فطمأنته بنت منية قائلة: عليَّ ذلك. وعادت بعدها تزف إليه موافقة خديجة على طلبه، وتحديدها الساعة التي يأتي فيها بأهله ليطلبها من أهلها، وما كادت الساعات تمر حتى كان أبو طالب قد صحب محمدًا ﷺ ، وطلب زواج خديجة – رضي الله عنها – لابن أخيه من عمها عمر ابن أسد، فتم الزواج المبارك الميمون الذي نعمت خديجة في ظلاله بأفضل زوج هو محمد ﷺ ، ونعم محمد ﷺ فيه من خديجة – التي أرسل الله إليها تحيته مع الروح الأمين- بحنان دون ضعف، وحزم دون عنف، ومساندة في كل وقت، ولم يتزوج النبي ﷺ عليها غيرها حتى ماتت، وكل أولاده منها سوى إبراهيم، ولدت له أولاً القاسم، وبه يكنى، ثم زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، وعبدالله الملقب بالطيب والطاهر، وقد تزوجها وهو في الخامسة والعشرين من عمره وقد كانت هي في الأربعين من عمرها.
عاش محمد ﷺ مع قريش، وخالط رجالاتها، فقد كان قوي الفطنة، طيب المعشر، جميل السيرة، سليم السريرة، تام المروءة، عالي الهمة، طويل الصمت في التأمل والتفكير، محباً للخلوة معتزلاً للهو والعبث، مطمئن القلب، سامي النفس، ما رؤي يومًا سابًّا، أو مجادلاً، أو صخابًا في الأسواق، عافت نفسه الخمر، وعزفت نفسه عما ذبح على النصب، ونأى بعيدًا عن الأوثان واحتفالاتها الباطلة، كان أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقًا، وأعزهم جوارًا، وأعظمهم حلمًا، وأصدقهم حديثًا، وألينهم عريكة، وأعفهم نفسًا، وأكرمهم خيرًا، وأبرَّهم عملاً، وأوفاهم عهدًا، وآمنهم أمانة، حتى سمّاه قومه لذلك كله الصادق الأمين ﷺ.
وشب النبي ﷺ في مكة حتى بلغ الأربعين متميزًا بخصاله النبيلة التي بهرت من حوله، حتى إذا كان قريب عهد من النبوة حُبِّب إليه الخلاء. فكان يخلو بنفسه الليالي ذوات العدد يخلد فيهن إلى غار حراء يتحنث فيه ، متأملاً متدبرًا، ولم يكن أحب إليه ﷺ من الاختلاء بنفسه والتأمل في الكون والدنيا للتعرف على الخالق، ثم توالت آثار النبوة تلوح عليه، وكان أعظم ذلك الرؤيا الصادقة، فكان لا يرى شيئًا في منامه إلا كان مثل فلق الصباح في تحققه حتى مضى على ذلك ستة أشهر، ثم بدأت تلك الرسالة الخالدة من غار حراء بنزول أمين السماء جبريل عليه السلام على أمين الأرض سيدنا محمد ﷺ بكلام الخالق القرآن العظيم.

رابط مختصر Share

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة صدي بورسعيد الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.