مسأله شخصيه بقلم خبير التنميه البشريه الاستاذ عصام كرم الطوخى

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 13 نوفمبر 2017 - 11:21 مساءً
مسأله شخصيه بقلم خبير التنميه البشريه الاستاذ عصام كرم الطوخى

مسألة شخصية

يسير الكثير من الناس وهم محملون بالإحباطات والتجارب الفاشلة واليأس القاتل، بل أجمل الأشياء والثوابت في الحياة بداخلهم مفقودة، فتجد الواحد منهم مليئا بالغضب، محاطا بخيبة الأمل نتيجة لتراكم الفكر السلبي بداخله، يبحث عن ضحية ليفرغ ما عنده من عقد نفسية، فإذا صادفك تلك النوعية من البشر فعليك ألا تأخذ المشكلة شخصية.

يقول الشمس التبريزي: “يا قلب.. لا تفقد الأمل, فالمُعجزات تختبئ فيما لا نراه.”

أنت لست حاوية نفايات لتفريغ البعض سلبياته عندما يقابلك، لا تدع عتمة نفسه وفكره السوداوي ينتشر ويصل إليك، ويتوغل إلى أعماقك، تعامل معه بحب وبشكل صحيح، وابتسم له، واستمرّ في المضيّ، وادعُ الله له أن يهديه إلى طريق الخير والسعادة، ليبصره جمال الكون العظيم، فالحياة وجمالها وأسرارها وسعادتك فيها تعتمد على طريقة أخذك للأمور، لتحول معاركك الخاسرة إلى مكاسب وفوائد.

كان فولتير يعيش في المنفى في لندن عندما كانت العواطف المعادية للفرنسيين في أوجها، وذات يوم عندما كان يسير في الشارع رأى نفسه محاطاً بحشد غاضب من الناس الذين راحوا يصرخون: ” اشنقوه! اشنقوا هذا الفرنسي”

فخاطبهم فولتير بهدوء بهذه الكلمات: “يا أبناء إنكلترا! إنكم ترغبون في قتلي لأنني فرنسي، ألا يكفيني عقوبة أنني لم أولد إنكليزيا؟”
فهتف المتجمهرون لكلماته المتعقلة، ورافقوه بسلام إلى مكان سكناه.

من أفضل الأساليب حماية لحياتك أن تدرك ما تريد، وتحارب الآفات التي تريد أن تفتك بك، فاعترف بها لتواجهها، حتى لا تنغص عليك آمالك وأحلامك الممكنة، وتكون أحد ضحاياها دون أن تشعر.

يقول فرناندو بيسوا: “رُبما ذات يوم، في ما وراء الأيام، تعثر على مَا تريد لأنك تريده.”

بقلم عصام كرم الطوخي

رابط مختصر Share

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة صدي بورسعيد الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.