بيوت واسرار .. بقلم شريف بدوي

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 12 أكتوبر 2017 - 4:32 مساءً
بيوت واسرار .. بقلم شريف بدوي

بقلم / شريف بدوى 

عندما نتحدث عن نشأة البيت فهذا يجعلنا نتحدث عن بناء أسرة وجيل جديد يمنحنا نحن بني ادم الاستمرار في الحياة على الأرض وإعمارها وهذا هو السبب الحقيقي لوجود الإنسان في هذا الكوكب ، فقد خلق الله ادم عليه السلام ليكون خليفته في الأرض  وأن هذا الخليفة يحكم الأرض بشرع الله ، وينشر الدعوة إلى توحيده، والإخلاص له، والإيمان به. هكذا تكون شريعة المسلم والموحد بالله ، وأيضا لا تقل الديانات السماوية مثل اليهودية والمسيحية عن قواعد وأسس الدين الاسلامى حول بناء جيل سوى ذو مبادئ وقيم إنسانية فهذه رسالات من عند الخالق وهو الله عز وجل ، إن الهدف واحد ولكن تتغير الأساليب وطرق العبادة من رسالة إلى آخر ، قد لاحظت في المجتمع الذي أعيش فيه بالعديد من المتغيرات التي تتأثر بها الأسرة المصرية فكل بيت له أسراره وعقائده التي تحجبه عن باقي المجتمع ، فمثلا الأسرة الفقيرة أو المتوسطة الحال التي ليس لديها المال الكافي الذي يلبى لها مطالب الحياة المختلفة ، تجدها تسعى إلى تحقيق مطالب المعيشة مثل الطعام والشراب والملبس ولكنها تكون في مسافة بعيدة عن وسائل الترفيه والسياحة في أوقات الفراغ ، وهناك الأغنياء الأثرياء اللذان يجمعهما الملك والجاه فان من امتلكهما يسبح في الحياة كيفما يشاء ولكن لا ننسى أن الفقر والغنى من عند الله ، ومن جانب آخر نجد أن الطبقات فى المجتمع عديدة ومتعددة ، فهناك الجاهل و المتعلم والمثقف والأستاذ الجامعي والعالم  ، وهناك أيضا فئات العمل المختلفة كالعامل والموظف والمدير والرئيس وغيرها من المسميات في المجتمع المهني  والإداري ، إن البيوت كثيرة ومتنوعة فان البيت هو المكان الذي تنشا فيه الأسرة ويكون به الأولاد والأب والأم وهما المسئولان عن حياة كل فرد منها  ، ولكن علينا أن نتخذ من روح هذه الأسرة الطيبة نموذج لنكون جميعا في أعمالنا ومؤسساتنا أسرة واحدة نسعى جميعا إلى الحفاظ عليها  والنهوض بها إلى الأفضل دائما بإذن الله ، وعندما نتحدث عن الأسرار في العائلة دعونا أولا نتعرف على أنواع الأسرار فهناك سر قد يكون كتمانه مشروع مثل التستر على إنسانا رايته في مكان أو وضع ليس من اللائق أن تعلن عنه ، وهناك أيضا الأسرار التي تسكن في عقول الأطباء ورجال المخابرات وغيرهم الكثير من الفئات التي تمتلك أسرارا فئ المجتمع المحيط بها ، ومن هذه الأسرار المثلية الجنسية أو الزنا أو الطلاق أو الصحة العقلية أو الجريمة أو تعاطي مواد الإدمان أو الإساءة البدنية أو الإساءة النفسية أو السلوكيات الجنسية البشرية والخيانة الزوجية أو الحمل قبل الزواج أو الشراكة المنزلية أو تعاطي الكحوليات أو الانحراف وبالطبع تختلف الأسرار باختلاف المجتمعات وعاداتها وتقاليدها ، ومن بين الأسرار الشخصية الدين  ونعلم أن الدين وعدم القدرة على تسديده يجعل صاحبة فى مذلة وإهانة  طوال الوقت بين الناس ولهذا يحتفظ به صاحبه  سرا حتى بين أفراد عائلته ، كما أن كل أمر يمكن أن يرى أفراد العائلة أنه يمثل مصدرًا للتلهف والقلق يمكن أن يصبح سرًا من أسرار العائلة. ويرى بعض أفراد العائلة في الغالب أن الحفاظ على الأسرار يكون أمرًا هامًا للغاية من أجل الحفاظ على استمرارية العائلة ونجاحها فى المجتمع ، ولكن نجد أن وسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات أصبحت منتشرة وميسرة بين فئات المجتمع وطبقاتهم  المختلفة ، فمن يريد إفشاء أسرار الآخرين أصبح الأمر بالنسبة له سهلا وميسرا ، ولهذا يجب على المجتمع التزود بالإيمان بالله والحفاظ على القيم النبيلة والمعاملة الحسنة بين الناس ، وعلى الدولة أن تهتم بالتعليم الجيد والسعي وراء خلق روح الفريق وحب الوطن من خلال المساواة بين أبناء الوطن الواحد ، فأن ثورة يناير 2011 جاءت تهدم حاجز الرأس مالية بعد اكتشاف الشعب المصري كيف يعيش الشعوب الأخرى وذلك من خلال الانترنت والإعلام الموجه ، وجاءت ثورة 30 يونيو تعيد للشعب الثقة فى قيادته من جديد ، وبعد اختيار الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيسا لمصر بدء التحرك على الطريق السليم ،  ولكن  بناء اقتصاد الدولة وخلق روح التعاون والمساواة بين الناس يحتاج إلى الصبر والعمل الشاق وهذا ما تقوم به القيادة السياسية الحالية  ، ولكن على كل بيت مصري تسكنه اسر ه عليها أن تكون صادقة مع نفسها و متعاونة مع الآخرين حتى تنهض مصر بالمصريين وتصبح عظيمة بين الأمم ،  وفى نهاية هذا المقال ادعوا الله أن يجمعنا جميعا على الخير وان يحفظ الله كل بيت مصري وأسرة مصرية على ارض الوطن كما ادعوا الله أن يمنحنا والأمة العربية سواء الأمن والأمان ويحمى أولادنا من كل سوء .

رابط مختصر Share