. “معاول الهدم”دمرت اكثر من 100 مبني اثري وتاريخى في بورسعيد

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 12 أكتوبر 2017 - 11:36 صباحًا
. “معاول الهدم”دمرت اكثر من 100 مبني اثري وتاريخى في بورسعيد
كتب _ طارق الغنام
 
تملك مدينه بورسعيد مباني تراثية نخطف الأنظار بجمالها المعماري الفريد حيث تعتبر بورسعيد من المدن التي تحتوي على تراث معمارى فريد بسبب وجود عدد كبير من اليونانية والفرنسية والأرمن وخليط من الجنسيات الذين عاشوا فى المدينة فترة كبيرة وتمركزوا فى حي الشرق أو ما يطلق عليه الحي “الإفرنجي”.
وففي الآونة الأخيرة أصبح البورسعيدية  يستيقظون كل فترة على كابوس هدم مبنى تراثي، وإزالته للأبد من سجل التراث المصري.  ما دفع وزارة الإسكان إلى إجراء بعض التعديلات على القانون 144 لسنة 2006، المنظم لهدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري، حيث جرى تعديل واستحداث بعض التعريفات للمباني والمواقع التراثية التي يتم تسجيلها بسجلات حصر المباني ذات الطراز المعماري المتميز للمحافظات.
 
التعديلات التي تم إجراؤها على قانون 144 لسنة 2006، جاءت بهدف وقف نزيف هدم العمارات التراثية، بحسب وصف المسؤولين في وزارة الإسكان، حيث نصت التعديلات على وضع تصنيف للمباني التراثية بثلاثة مستويات (أ – ب – ج)، مع زيادة المدة المسموح بها للتقدم بطلب التظلم من قرار لجان الحصر بالمحافظات، بقيد المبنى في سجل المباني ذات الطراز المعماري المتميز. ويتطلع المهتمون بالتراث المعماري إلى نجاح التعديلات الأخيرة في وقف نزيف هدم المباني التراثية، وتعاون الجهات المعنية فيما بينها لحمايتها من الإزالة وترميمها.
تحتل مدينة بورسعيد، الترتيب الثالث في عدد المباني التراثية الموجودة بمجلد التراث بعد مدينة القاهرة والاسكندرية ، وتوجد بها عدة مبانٍ تراثية مهمة
 وقال أيمن جبر، عضو «جمعية بورسعيد التاريخية» فى تصريحات صحفية  إن كل القوانين المصرية التي صدرت للحفاظ على المباني التاريخية «لا تزال حبراً على ورق»، لأن القانون به ثغرات يستغلها أصحاب رؤوس الأموال والمقاولون للحصول على أحكام نهائية بهدم تلك المباني، كما أنه لا توجد آلية تنفيذية تحول دون وقف أعمال الهدم الممنهجة.
ولفت إلى أن التعديلات التي تم إجراؤها على القانون جاءت متأخرة جداً، فمنذ صدور القانون الأول عام 2006، تم هدم نحو 100 عقار تراثي في مدينة بورسعيد وحدها، «رغم مناشدتنا للجهات المسؤولة والأجهزة التنفيذية بوقف الهدم، فإن أعمال الإزالة قد تمت، ووقفنا عاجزين عن حمايتها تماماً، ورفعنا الراية البيضاء لمافيا هدم العمارات الأثرية».
وأضاف «جبر»: «جهاز التنسيق الحضاري المصري، لا حول له ولا قوة حالياً، هو فقط يصدر توصيات، ولا يوجد مندوبون له في المدن الإقليمية التاريخية، ولا يمتلك موظفوه حق الضبطية القضائية التي تمنع هدم المباني، وتحيل المخالفين للنيابة العامة، وفقاً لمواد القانون التي وافقت على تعديلها وزارة الإسكان، لذلك نطالب بإعطاء موظفيه مزيداً من الصلاحيات في التعديل الجديد».
وأوضح «جبر» قائلاً: «موظفو الأحياء لا يقدرون قيمة المباني التراثية والتاريخية»، ولفت إلى أنه تقدم باقتراحات لحماية تلك المباني من الهدم، مع إنصاف المالك وحثه على عدم بيع العقار أو هدمه، من خلال إنشاء صندوق لحماية التراث والثروة العقارية، ويكون أعضاؤه من وزارة الإسكان، ورجال الأعمال، وهيئة التنسيق الحضاري والمحافظة، ووزارة الآثار، وتكون مهمته الرئيسية التدخل لشراء هذا العقار التراثي وتعويض المالك، مشيراً إلى «أن الدول الأوروبية تعمل وفق هذا النظام، فضلاً عن تقديرهم واهتمامهم بقيمة العمارات التاريخية، لكننا في مصر نهدمها».
 
رابط مختصر Share