مفاتيح المحادثة الناجحة مع الأصدقاء وفي العمل

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 1 أكتوبر 2017 - 10:38 مساءً
مفاتيح المحادثة الناجحة مع الأصدقاء وفي العمل

كتبت جيهان السيد

لطالما كانت المحادثة، وجهاً لوجه، الطريقة الأكثر فاعلية في اكتشاف الآخر والتفاعل معه، ورغم أنه ليس من اليسير إجراء محادثة ناجحة ومفيدة مع الآخرين إلا أن عدم إجادة هذا الفن في التواصل البشري قد يؤثر كثيراً بواقعنا بل ومستقبلنا الاجتماعي والمهني.

هكذا تعتقد أسماء مراد الفخراني، مدربة تطوير الذات وخبيرة الإرشاد الأسري.

ولا شك أن التكنولوجيا أضرت كثيراً بقدرتنا على المحاورة بفضل اختصار الوقت في الرسائل والنصوص المكتوبة.

لذا توضح الفخراني في تصريحها لرصيف22؛ أنها تعاملت مع حالات عديدة لأشخاص فشلوا في حياتهم لكونهم يعجزون عن إجراء محادثة ناجحة مع الآخرين لأسباب عديدة منها الخجل أو عدم الثقة بالذات أو مهابة الآخر خاصة في مقابلات العمل.

وتوضح النيويورك تايمز، في مقال حديث، أن هناك آداب ونصائح لابد من الالتزام بها لاستحواذ اهتمام محدثينا ودفعهم لإخراج ما بداخلهم، خاصة لمقدمي المقابلات التليفزيونية أو من يقومون باختيار الموظفين، وكذلك بين الأصدقاء.

الاستماع والابتسامة أهم الأسرار

وبينما ترى أماندا دي كادينيت Amanda de Cadenet، مقدمة البرامج التي اشتهرت بإجراء أصعب المقابلات الحوارية، أن “إتقان ثقافة الاستماع الجيد” هو محور القدرة على إجراء محادثة ناجحة.

إذ تقول: الاستماع والاكتفاء بمراقبة الشخص المحاور بينما يتحدث أمر مهم جداً.

تؤكد الفخراني أن “الابتسامة المرحبة” هي أهم شيء عندما نحاور شخص ما، وتتابع “كي تجعل الشخص الذي أمامك يتحدث بتلقائية لا بد أن ترحب به؛ ناده باسمه لمزيد من الحميمية وابتسم دون استفزاز أو استهتار به ليطمئن لك”.

إتقان وفهم لغة الجسد

وتضيف كادينيت: لغة الجسد تكشف الكثير والكثير عن انطباعات وموقف محدثنا منا؛ فعلى سبيل المثال؛ النظر بعيداً يعني عدم الاهتمام، كذلك الجلوس أو الوقوف في وضعية معاكسة، أما تشابك الذراعين يعكس التحدي أو التجاهل.

بل وتلفت إلى أن التواصل بالعين تحديداً له مزايا لا يمكن حصرها؛ إذ قد تكشف كذب محدثنا؛ فقد أدركت أن هيلاري كلنتون “لا تخبرها الحقيقة كاملةً” عندما لاحظت أنها تتحاشى النظر في عينها، خلال مقابلة تليفزيونية.

كما تشدد مدربة تطوير الذات على ضرورة النظر في عين محدثنا مع مراعاة ابتسام العين لتشعره بالألفة وليس التهديد؛ فالعين تروي الكثير عما نشعر.

معتبرةً “التأليف والتلجلج والهمهمات” من علامات الكذب أو محاولة تغيير الحقائق.

نبرة الصوت مهمة جداً هنا؛ يجب أن نتحدث بروية دون تسرع أو توتر يصيب الآخر بتوتر أيضاً، ولا يمكن أن نرفع صوتنا فنشعره بالتهديد أو نخفضه فينعكس لديه إحساس بعدم الثقة أو يجعله غير متابع لما نقول.

مع ترك مساحة مكانية تمنح المحاور فرصة للتحرك وأخذ وضعية مريحة وعدم الشعور بالضغط النفسي.
أقوال جاهزة

شاركغردهناك آداب ونصائح لابد من الالتزام بها للحصول على اهتمام محدثينا ودفعهم لإخراج ما بداخلهم…

خلق مساحة آمنة

الثقة مفتاح شعور الآخرين بالأمان في الحديث معك والبوح بأسرارهم؛ ولتكن جديراً بثقة الآخرين؛ يجب أن يطمئنوا لأن سرهم بأمان معك، بحسب النيويورك تايمز.

في حين تعتبر الفخراني أن منح المحاور الثقة ينعكس بالإيجاب على ثقته بنا.

لا تبالغ في الحديث عن نفسك

عندما نكشف الكثير عن ذواتنا، ربما يستغل محاورنا ذلك ضدنا؛ لذا لا ينبغي أن نكون كتباً مفتوحة للآخرين، تقول مقدمة البرامج الشهيرة.

بينما تحذر الفخراني من أن التمادي في الحديث عن الذات ربما يعطي الآخرين انطباعاً بالاستعلاء أو التكبر ما يدفعه لعدم استكمال النقاش.

وتردف: أن نمنح محدثنا الفرصة للتعبير عما يشعر به أو يريده مع منحه الثقة برأيه هو عين الصواب.

موعد المحادثة

ليس من المقبول أن تختار وقتاً يناسبك لبدء المحادثة دون مراعاة جاهزية الطرف الآخر، توضح الفخراني.

وتضيف كادينيت: يتوقف تحديد موعد المحادثة على جاهزية الطرفين وهذا يعني توفر المعلومات الخاصة بموضوع النقاش، كما لا يمكن لأحد الطرفين رفض النقاش بناءاً على اعتقاده منفرداً.

وتشرح: إذا سأل طفل والده عن المواد الإباحية لا ينبغي أن يبرر عدم رغبته في الرد بأن الطفل صغير وليس هذا الوقت المناسب طالما تعرض لها لم يعد كذلك.

المناقشات السريعة

وبينما لا تحبذ كادينيت إجراء الأحاديث الصغيرة أو العابرة، تعتبرها فوربس سمة العصر وتحدد قواعدها في عدة نقاط أبرزها؛ طرح الأسئلة، وإثارة الفضول، وتهدئة التوتر.

تخطي النقاط الصعبة

الاستماع دون تطفل أو طلب المزيد من الشرح؛ هي نصيحة خبيرة المقابلات الحوارية لمساعدة من نحاوره على تجاوز محنة تتعلق بما نحادثه عنه، وتقول “فقط كن عوناً وداعماً دون انتظار الرد، كأن تخبره بأنك تحبه أو تقف إلى جانبه”.

تجاوز التوتر

كثيراً ما تضطرنا الظروف لخوض محادثات شاقة، إما لتعلقها بفرصة عمل أو لشدة المحاور أو حتى لوجود أزمة أو موقف حرج يعوق التواصل مع الآخر. وتنصح كادينيت بأن الاعتراف بذلك وإعلام المحاور بما تشعرون به يجعله يدعمك لتتخطى ذلك.

استخراج الخفايا ونقاط الضعف

إذا أردنا معرفة نقاط ضعف شخص ما أو خفايا نفسه علينا الخوض في الحديث عن ماضيه تحديداً فترة مراهقته فهي أكثر المراحل تقلباً وتأزماً، بحسب كادينيت.

رابط مختصر Share

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة صدي بورسعيد الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.