لا تُحمل ذاتك فوق طاقتها بقلم خبير التنميه البشريه عصام كرم الطوخى

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 10 سبتمبر 2017 - 6:49 مساءً
لا تُحمل ذاتك فوق طاقتها بقلم خبير التنميه البشريه عصام كرم الطوخى

لا تُحمل ذاتك فوق طاقتها

الراضون على أنفسهم ليسوا من حققوا كل شيء في حياتهم، ولكنهم المؤمنون بأن الأحلام والأهداف لا تتحقق مائة بالمائة، إنهم الواقعيون اللذين يدركون قيمة المكان والزمان ومدى تأثيرهم على ما نسعى إليه، إنهم لا يحزنون الحزن المرضى في حالة التعرض لابتلاء معين، أو خسارة فادحة، إنما يتقبلون الأمر بروح الواقع, والإيمان بأن كل لا شيء لا يسير طبقاً لما هو محدد ومخطط له, وطبقا لتصوراتنا وتخيلاتنا, بل ما حدث لهم كان من صميم ورد فعل تفكيرهم، ومن المتوقع والطبيعي أن يصاب أي منا بشيء قد يعكر صفو حياته, ولكنه لا يستمر فنحن قادرون على تغيير الواقع مادمنا ندرك قيمة اليقين والإيمان بالقضاء والقدر.

قم بما هو مطلوب منك في حدود إمكانياتك وقدراتك، مع الإيمان بأن النتيجة لا يتحكم فيها أحد، مهما كان الجهد المبذول، والتقديرات والحسابات المتوقعة، فليس شرطاً أن يصادفك النجاح في كل مرة، ولكن المهم أنك راضٍ عن أدائك، وقمت بواجبك على أكمل وجه، فلا تؤنب نفسك وتبحث عن شيء يكون مبرراً لما حدث، مما يجعلك تفقد الثقة في ذاتك وقدراتك وفي إيمانك بهدفك.

لا تحمل ذاتك فوق طاقتها، حتى لا توتر حياتك وتفسد على نفسك متعة ما حققته من نجاحات أخرى، فليس كل شيء يسير في الحياة حرفياً وكما كما مخططاً له، وما اعترضك من عائق، له من الحكمة التي قد تراها فيما بعد، وقد تتضح لك أمور عديدة، فتحمد الله على أصابك وقد يتحقق ما أخفقت فيه في صور أخرى, وبطرق جديدة لو أنك ممن يستشعرون قيمة الابتلاءات في حياتنا.

كن واقعيا تجاه ما تحلم وتتمنى وتسعى, فهذا هو حقك لتحقيق هدفك، ولكن يجب أن تضع في اعتبارك أشياء ومقاييساً أخرى تحكم الواقع الذي تعيش فيه.

وهناك الكثيرون ممن يفكرون بطريقة التمني لشيء معين, وانه لا محالة سوف يتحقق، فإذا لم يحدث ينقمون على الدنيا ويكرهون حياتهم, ويصابون بالحزن والقلق والتوتر والإحباط، وقد يتوقفون عن السعي وراء أحلامهم.

بقلم عصام كرم الطوخي

رابط مختصر Share