الاحتفال برؤيه الهلال فى الثقافه الاسلاميه

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 21 مايو 2017 - 2:53 مساءً
الاحتفال برؤيه الهلال فى الثقافه الاسلاميه

الاحتفال بهلال رمضان يعكس أهمية هذا الشهر في الثقافة الإسلامية،
والمتتبع لتاريخ هذه الاحتفالات يتأكد من القيمة الاجتماعية والحضارية لهذا الشهر الكريم،
بالإضافة لقيمته الدينية والفقهية، وكانت الاحتفالات في مصر برؤية هلال رمضان تبدأ في يوم التاسع والعشرين من شهر شعبان، وكانت الاحتفالات كبيرة وعظيمة يحضرها وجوه الناس وكبار رجال الدولة في العاصمة والمدن الكبرى،
ويؤكد المؤرخ إبراهيم عناني، عضو اتحاد المؤرخين العرب، أنه في عام ١٥٥هـ خرج أول قاض لرؤية هلال رمضان وهو القاضي أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة الذي ولي قضاء مصر، وخرج لنظر الهلال، وتبعه بعد ذلك القضاة لرؤيته،
حيث كانت تعد لهم دكة على سفح جبل المقطم عرفت بـ«دكة القضاة»، يخرج إليها لاستطلاع الأهلة، فلما كان العصر الفاطمي بني قائدهم بدر الجمالي مسجداً له على سفح المقطم اتخذت مئذنته مرصداً لرؤية هلال رمضان،
كما سن الفاطميون أيضاً ما يعرف بموكب أول رمضان، أو موكب رؤية الهلال، وهي العادة الحميدة التي استمرت في العصر المملوكي، فكان قاضي القضاة يخرج لرؤية الهلال ومعه القضاة الأربعة كشهود ومعهم الشموع والفوانيس،
ويشترك معهم المحتسب وكبار تجار القاهرة ورؤساء الطوائف والصناعات والحرف، وتم في هذا العصر نقل مكان الرؤية إلى منارة مدرسة المنصور قلاوون، المدرسة المنصورية، بين القصرين لوقوعها أمام المحكمة الصالحية، وهي مدرسة الصالح نجم الدين بالصاغة،
فإذا تحققوا من رؤيته أضيئت الأنوار على الدكاكين وفي المآذن وتضاء المساجد، ثم يخرج قاضي القضاة في موكب يحف به جموع الشعب حاملين المشاعل والفوانيس والشموع حتى يصل القاضي إلى داره، ثم تتفرق الطوائف إلى أحيائها معلنة الصيام.
أ.د. علي_جمعة

رابط مختصر Share