عام خير وسعادة 2017 بقلم خبير التنميه البشريه عصام كرم الطوخى

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 28 ديسمبر 2016 - 1:25 صباحًا
عام خير وسعادة   2017 بقلم خبير التنميه البشريه عصام كرم الطوخى

عام خير وسعادة 2017

إذا كان بك هم أو غم يشقيك أو أصابك حزن يخنقك في خضم الحياة أو أحسست بالملل تجاه كل ما تقوم به بل قد ينتابك عدم الرغبة في انجاز أي شيء كون ما تقوم به لا يتلاءم مع طموحك وأحلامك بل قد تشعر بأن روتين الحياة يقتل كل ما هو جميل بداخلك وإنك تعمل كل شيء بحكم العادة وبمرور الوقت لا تريد أن تختلط بالناس فلا طعم ولا معنى لأي شيء كونك فقدت الأمل في الحياة، فأنت عاجز عن أبداء الرأي حتى في أي شيء إننا نفعل ونكرر ما فعله كل يوم الأسطورة سيزيف الذي غضبت عليه آلهة الإغريق فحكمت عليه أن يحمل فوق صدره صخرة كبيرة ويصعد بها إلى قمة الجبل وكلما وصل إلى القمة ألقت الآلهة الصخرة إلى السفح ليحملها من جديد إلى القمة وطوال العمر! وكأن الحياة ليست سوى تعاقب الألم والفراغ والشكوى والأنين وتعاقب الرغبة والسأم.
يقول أرسطو: “علينا أن نحرر أنفسنا من الأمل بأن البحر يوماً سيهدأ, علينا أن نتعلم الإبحار وسط الرياح العاتية”.
لذلك أخرج من سجن انكسارك واغترابك عن الآخرين وقهرك لذاتك ومن سجن أنت فرضته على نفسك فأن تعيش في حدود معينة كون ظروفك قاسية فقدت بسببها القدرة على تقييمك النفسي، أخرج من متاهة الدائرة المفرغة في الكآبة والحزن وبأن كل من حولك ينفر منك وينبذك، أخرج إلى دائرة الضوء والحركة والانجازات وابحث عن معنى وجودك وقيمتك في الحياة وأعد ترتيب أفكارك واهتماماتك ولا تفقد الأمل وإلا استحالت الحياة، فإراداتك هي التي تصنع الحياة، استحضر عظمة ربك في سجدة وانغمس في رحمته وأملأ قلبك باليقين وروحك بنوره عندما تبوح بكل ما يؤرق صدرك ويشغل فكرك فكن مع الله ليكن لك كلمة وبصمة حتى اللحظة الأخيرة في الحياة.
يقول إبراهيم الفقي: “العجز ليس أن تكون بلا قدم وساق! العجز أن تكون بلا غاية ولا هدف! العجز أن تكون.. مكتئباً حزيناً وأنت تمتلك السبل لتكون ناجحاً سعيداً ! أفراحك من صنع أفكارك.. !”
لا تعطي لليأس فرصة أن يتمكن منك وتعيش حياة لا ترضاها ويفقدك القدرة على المقاتلة ويشعرك بالعجز تجاه تحقيق آمالك كون روحك مهزومة تسير بكيان مفقود، اخرج من حالة الخمول والاستسلام والخذلان وضعف الإرادة ومن حالة الملل والضيق إلى حالة الموائمة والتكيف والتعايش بالإيمان واليقين بأفكارك وأهدافك، كف عن الشكوى والتبرم بالحياة وعن استنزاف طاقاتك في الأنين واجترار أحزانك بل وطن نفسك على احتمال عثرات الطريق فليس هناك إنسان بلا مشاكل ولكن تعلم كيف تواجه المتاعب والصعوبات وتتعايش معها فلا تقف مكانك بل واصل السير لمحاولة تغير حياتك إلى الأفضل واكتشاف ما يستهويك ويطلق العنان لإبداعك واستثمار طاقاتك.
يقول أنيس منصور: “الذين يفقدون الأمل هم الذين يتحدثون عنه، والذين يفقدون الحب هم أكثر الناس تغنيا به.. إن الشمس التي هي مصدر الحياة للدنيا كلها، ليس فيها حياة”.
أرتفع فوق آلامك وأحزانك وهمومك ومشاكلك وإخفاقاتك ولا تجعلها تستوقفك وتحرمك من حياة تتمناها بل امضي إلى الإمام بثقة ويقين وبوجه مبتسم فالحياة لا تتوقف بسبب بعض خيبات الأمل فكل شيء ممكن تحقيقه بالجهد والطاقة بشرط أن لا تتنازل عن أهدافك بل انس تجاربك الأليمة والقاسية وكن من اللذين يبادرون ويفعلون ويسعون ويحققون وأطلب من الله العون دائما وأن يمنحك القدرة على تحمل ما لا تستطيع تغييره وأصبر وتحلى بالشجاعة والإقدام والأمل والإرادة والصبر والعزيمة لمواصلة السير تجاه أهدافك وأحلامك.
يقول ابن القيم: “لا تحمل هم الدنيا فإنها لله ولا تحمل هم الرزق فإنه من الله ولا تحمل هم المستقبل فإنه بيد الله.. فقط احمل هما واحدا كيف ترضي الله لأنك لو أرضيت الله رضي عنك وأرضاك وكفاك وأغناك”

بقلم/ عصام كرم الطوخي

رابط مختصر Share